أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

142

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

التّسخيريّة والحسّية ، كما تكون بحسب القوة الاختيارية ، ولذلك يستعمل في الجماد والحيوان ، كقوله تعالى : جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ « 1 » . ويقال : فرسي تريد التّبن . ر وض : قوله تعالى : فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ « 2 » . الروضة : مستنقع الماء ذو الخضرة والأزهار ، وتكون مرتفعة غالبا ، قال « 3 » : [ من البسيط ] ما روضة من رياض الحزن معشبة وتطلق الروضة على الماء نفسه ، وأنشد « 4 » : [ من الرجز ] وروضة سقيت منها نضوتي وفي الحديث : « فدعا بإناء يريض الرّهط » « 5 » أي يرويهم بعض الرّيّ . والرّوض نحو من نصف قرية . واستراض الحوض : صبّ فيه من الماء ما يواري أرضه . وأراض ، وأرض : صبّ لبنا على لبن . وفي حديث ابن المسيّب : « نهى عن المراوضة » « 6 » وهي بيع المواصفة « 7 » ، وقال الراغب : الروض : مستنقع الماء والخضرة ، وباعتبار الماء قيل : أراض الوادي واستراض ، وأراضهم : أرواهم . والرّياضة : كثرة استعمال النّفس والبدن ليسلس ويمهر ، ومنه : رضت الدابّة . وقولهم : افعل كذا ما دامت النفس مستراضة أي قابلة

--> ( 1 ) 77 / الكهف : 18 . ( 2 ) 15 / الروم : 30 . يحبرون : يسرّون أو يكرمون . ( 3 ) صدر بيت للأعشى ( الديوان : 57 ) وعجزه : خضراء جاد عليها مسبل هطل ( 4 ) الشطر من شواهد اللسان - مادة روض . ( 5 ) النهاية : 2 / 277 . ( 6 ) النهاية : 2 / 277 . ( 7 ) وهو أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك . ويجيز بعض الفقهاء بيع المواصفة إذا وافقت السلعة الصفة .